تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

21

تقريرات ثلاثة ( الوصية ومنجزات المريض – ميراث الازواج – الغصب ) بحث البروجردي

لم يقبل كما هو ظاهر ذيل بعض تلك الروايات وهو قوله عليه السّلام : ( وان أوصى إليه وهو في البلد فذاك إليه ان شاء قبل وان شاء لم يقبل ) . لكنّها واردة في مقام لزوم أصل الوصيّة وعدم لزومها ، وساكتة من حيث سائر الموارد اللَّهمّ إلَّا أن يقال : أنّها تشمل الأمور المتعارفة وحينئذ يدخل التجهيزات أيضا ان كان متعارفا كالأمور المذكورة . وامّا مثل أن يوصى بأن يقرأ شخص القرآن في كلّ يوم كذا سورة أو كذا آية مثلا ، فشمولها لمثله مشكل . وكيف كان فمن استظهر من هذه الروايات تعميم الحكم لكلّ وصيّة فله أن يفتي بذلك إلَّا ما خرج بالدليل ، ومن لم يستظهر ذلك يتوقّف في الموارد المشكوكة والمتيقّن ما ذكرناه ، فتأمّل . ثم لا يخفى انّ تفصيل القوم بين الموت وغيره استنادا إلى هذه الروايات الَّتي لم يذكر فيها الموت ، لا يستقيم إلَّا بإلغاء الخصوصيّة أو بالفحوى بأن يقال : مثلا لو كانت الوصيّة ثابتة على الغائب مع كون الموصى حيّا فعند موته أولى ، أو يقال : انّ المناط عدم إمكان تعيين الموصى وصيّا آخر سواء كان بموت الموصى أو بغيبة الوصي مع عدم وصول الرد إليه ، أو وصل إليه ولم يمكن له تجديد الوصيّة وتعيين وصيّ آخر ، كما ربّما يشعر قوله عليه السّلام غيره ( 1 ) ، وقوله في رواية الفضيل : وان كان في مصر يوجد فيه غيره وقوله عليه السّلام في رواية المنصور : ( لأنّه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره ) ( 2 ) فتدبّر جيّدا . ( الثالثة ) لو أوصى بكون ماله مضاربة بينه وبين صغاره من الورثة ، فهل يلزم على الموصى إليه القبول أم لا ؟ لا دليل عليه إلَّا إطلاق الروايات

--> ( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 2 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 398 . ( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 3 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 398 .